تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
واستمرّ دمها . وأما المضطربة ، وهي الناسية لعادتها وقتاً وعدداً ، وهي المسمّاة بالمتحيّرة عندهم ، فترجع إلى التمييز ، لحسنة حفص بن البختري ( 1 ) ، ورواية يونس الطويلة ( 2 ) ، وغيرهما . ومع فقد التمييز ، فترجع إلى الروايات ، أي السبعة أو الثلاثة والعشرة على المشهور كما مرّ ، ونقل الشيخ في الخلاف الإجماع عليه ( 3 ) . وذهب الشيخ في المبسوط إلى لزوم الاحتياط ، بالجمع بين عمل الحيض والاستحاضة ، وغسل الحيض في كلّ وقت يحتمل انقطاعه ( 4 ) . ونقل ابن إدريس فيه أقوالًا ستّة : الأخذ بالثلاثة ثم العشرة ، وبالعكس ، وبسبعة أيّام ، وبستّة أيّام ، وبثلاثة أيّام في كلّ شهر ، والتحيّض بعشرة والطهر بعشرة ( 5 ) . والأقوى عندي العمل بالسبعة ، لرواية يونس كما يستفاد من آخرها ( 6 ) ، وإن كان يظهر من أوّلها تخصيص الحكم بالمبتدئة . مع أنّ السبعة هي الغالبة في العادة . وموثّقتا ابن بكير صريحتان في المبتدأة ( 7 ) ، وأما القول بالاحتياط فهو حرج منفيّ في الدين . وأما الذاكرة للوقت فقط أو العدد فقط ، فالظاهر أنّهما ذات اعتبارين ، فتدخلان في المضطربة من وجه ، وفي ذات العادة من آخر . فالاستدلال فيهما إنّما يستنبط من
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 91 ح 1 ، التهذيب 1 : 151 ح 429 ، الوسائل 2 : 537 أبواب الحيض ب 3 ح 2 . ( 2 ) الكافي 3 : 83 ح 1 ، التهذيب 1 : 381 ح 1183 ، الوسائل 2 : 538 أبواب الحيض ب 3 ح 4 . ( 3 ) الخلاف 1 : 242 مسألة 211 . ( 4 ) المبسوط 1 : 51 . ( 5 ) السرائر 1 : 148 ، 146 . ( 6 ) الكافي 3 : 83 ح 1 ، التهذيب 1 : 381 ح 1183 ، الوسائل 2 : 547 أبواب الحيض ب 8 ح 3 . ( 7 ) التهذيب 1 : 381 ح 1182 وص 400 ح 1251 ، الاستبصار 1 : 137 ح 469 ، 470 ، الوسائل 2 : 549 أبواب الحيض ب 8 ح 5 ، 6 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 238 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان