أكثرهنّ مع الاختلاف ، كما اختاره الشهيد ( 1 ) .
وأما اعتبار اتّحاد البلد كما اختاراه فمشكل ، وخروج عن إطلاق النص . وإن كان اعتبار الأغلب أيضاً مثل ذلك ، إلَّا أنّه يمكن استفادة حكمه من الرواية وتتبع موارد أحكام الحيض وخصوص موثّقة زرارة ومحمّد بن مسلم ، فإنّ فيها : « تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها » ( 2 ) ولكن العمل على إطلاقها بحيث يشمل الواحدة منها أيضاً متروك .
قيل : وإن اختلفن أو فقدن فإلى أقرانها ( 3 ) ، أي مماثلاتها في السن . والظاهر صدقها على من ولدن في السنة والسنتين ، ويحتمل الثلاثة أيضاً . وقيل : أو إلى أقرانها ( 4 ) ، ولم نقف على مستنده .
وقال الشهيدان : لفظ نسائها في رواية سماعة يشملها ، لكفاية أدنى ملابسة في الإضافة ( 5 ) .
وفيه نظر ، لأنّ المتبادر هو الأقارب .
فإن لم يمكن ذلك أيضاً فتتحيّض في كلّ شهر بسبعة على ما في رواية يونس ( 6 ) ، أو بعشرة في شهر وثلاثة في آخر ، وهكذا ، لموثّقتي ابن بكير ( 7 ) ، منضمّاً إلى رواية سماعة المتقدّمة ، وفهم الأصحاب ، وإلَّا فالظاهر من الموثّقتين الأخذ
هامش
( 1 ) الذكرى : 30 .
( 2 ) التهذيب 1 : 401 ح 1252 ، الاستبصار 1 : 138 ح 472 ، الوسائل 2 : 557 أبواب الحيض ب 13 ح 5 .
( 3 ) المبسوط 1 : 46 .
( 4 ) العطف بأو منقول عن التلخيص للعلامة كما في مفتاح الكرامة 1 : 353 . والعطف بالواو في المختصر النافع : 9 .
( 5 ) الشهيد الأوّل في الذكرى : 30 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : 69 .
( 6 ) الكافي 3 : 83 ح 1 ، التهذيب 1 : 381 ح 1183 ، الوسائل 2 : 547 أبواب الحيض ب 8 ح 3 .
( 7 ) التهذيب 1 : 381 ح 1182 وص 400 ح 1251 ، الاستبصار 1 : 137 ح 469 ، 470 ، الوسائل 2 : 549 أبواب الحيض ب 8 ح 5 ، 6 .