تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
بثلاثة في كلّ شهر إلَّا في الدور الأول . والأولى العمل على السبعة كما في رواية يونس ، لكونها أصفى من التشويش ، وإن كان فيها أيضاً التخيير بين الستّة والسبعة كما اختاره بعض الأصحاب أيضاً ( 1 ) ، فإنّ التأمّل في تمام الحديث يقتضي اختيار السبعة . والمحقّق أسقط الأحاديث رأساً لضعفها ، وتبع ابن الجنيد في الأخذ بالثلاثة في كلّ شهر عملًا بالمتيقّن ( 2 ) ، كما ذهب بعض فقهائنا إلى اختيار العشرة في كلّ شهر ( 3 ) ، لإمكان كونه حيضاً . وجعل في موضع من المبسوط الحيض عشرة والطهر عشرة وهكذا ( 4 ) . وعن السيد والصدوق أنّها تجلس من ثلاثة إلى عشرة ( 5 ) ، وظاهره التخيير في هذه المدة . وقد يقال : إنّ ذلك مطابق لرواية سماعة المتقدّمة ، وقيل أقوال أُخر ( 6 ) ، والأوجه ما اخترناه . والتخيير بين الأقلّ والأكثر في المذكورات غير مضرّ ، فإنّه يرجع إلى التخيير بين تروك الحيض وأعمال المستحاضة ؛ فلا إشكال ، مع أنّ التخيير بين الزائد والناقص غير عزيز في الشرع كالقصر والإتمام ونحوه . والظاهر أنّ التي رأت الدم مراراً لكنها لم يستقر لها عدد ووقت ، فهي داخلة في المضطربة ، وسيجئ حكمها ، ولذلك فسّر المحقّق المبتدأة بمن رأت الدم أوّل مرّة ( 7 ) . وتظهر الثمرة في الرجوع إلى نسائها ، فإنّه معلَّق في الأخبار على من رأت أوّل الدم
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 9 ، التحرير 1 : 14 ، نهاية الأحكام 1 : 138 . ( 2 ) المعتبر 1 : 210 ، وحكاه عن ابن الجنيد في المختلف 1 : 363 ، والتنقيح الرائع 1 : 104 . ( 3 ) قد يستفاد من كلام الصدوق في الفقيه 1 : 51 فإنّه قال : فإن كنّ نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة أيّام ، وحكاه في المعتبر 1 : 209 . ( 4 ) المبسوط 1 : 46 . ( 5 ) نقله عن السيّد في المعتبر 1 : 207 . وقد نقلت كلام الصدوق آنفاً . ( 6 ) الأقوال في المسألة كثيرة فقد أحصى ستّ وعشرين قولًا مع ذكر القائل في مفتاح الكرامة 1 : 354 . ( 7 ) المعتبر 1 : 207 .