أدلَّتهما ، وإلَّا فلا نصّ فيهما بالخصوص .
أما الأُولى : فإن ذكرت أوّلها ، أكملته ثلاثة باليقين ، وتبقى في السبعة الباقية المحتملة مضطربة . فعلى الاحتياط تجمع بين الأعمال الثلاثة . وعلى المشهور تجعله مع الثلاثة إحدى الروايات .
وإن ذكرت آخرها ، فتجعله نهاية الثلاثة ، وتحتاط عند الشيخ في السبعة المتقدّمة بالعملين ، وتتمها بإحدى الروايات على المشهور .
وإن ذكرت الوسط ، حفّته بيومين ، وتكمله عشرة على الاحتياط ، أو تسعة إن لم يمكن جعله وسط العشرة . كما لو ذكرت أنّ الوسط كان يوماً واحداً وهكذا . أو تجعله وسط إحدى الروايا ت على المشهور ، فيما لم يحصل لها العلم بكونه أقلّ من أحدها أو أكثر ، وإلَّا فتعمل على علمها ، وكذا في جميع الصور . وعملها على الاحتياط يظهر مما سبق .
وإن ذكرت وقتاً ما ، فهو المتيقّن ، وتكمله عشرة على الاحتياط ، وتجمع فيها بين التكاليف الثلاثة ، وتجعله نهاية عشرة ، تجمع فيها بين التكليفين . وعلى المشهور تجعله إحدى الروايات ، مخيّرة في جعله أولًا أو آخراً ، أو وسطاً . وعلى الاحتياط تقضي صوم أحد عشر من شهر رمضان ، مع احتمال التلفيق ، وإلَّا فتقتصر على ما حصل لها العلم به .
وأما الثانية : فإن وجد التمييز فكالسابقة ، والأظهر تقديم العدد على التمييز ، لما تقدّم من تقديم العادة مطلقاً ، وخصوص صحيحتي محمّد بن عمرو بن سعيد ( 1 ) وزرارة ( 2 ) . وإلَّا فالأكثر على أنّها تضع عددها حيث شاءت من الشهر . وقيل : تجتهد ، ومع عدم الأمارة تتخير ، وأوّل الوقت أولى ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 172 ح 491 ، الاستبصار 1 : 149 ح 515 ، الوسائل 2 : 557 أبواب الحيض ب 13 ح 10 .
( 2 ) الكافي 3 : 99 ح 4 ، التهذيب 1 : 173 ح 496 ، الوسائل 2 : 605 أبواب الاستحاضة ب 1 ح 5 .
( 3 ) الذكرى : 32 ، البيان : 59 .