الولادة ( 1 ) مبيّن على الغالب . وكيف كان فالمذهب عدّهما في النفاس لشمول الأدلَّة .
وأما ما تراه قبلها فليس بنفاس إجماعاً .
ويتحقّق بالسقط ولو مضغة إذا حصل العلم بكونه مبدأ نشوء آدمي . ويظهر كون ذلك معتبراً مع صدق العمومات من خصوص صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج في عدّة المطلَّقة ، فقد سمّى فيها سقط المضغة بوضع الحمل ، بل وكلّ ما علم أنّه حمل ( 2 ) .
وتتقوّى دلالتها بانضمام صحيحة عبد الله بن سنان عن الباقر عليه السلام قال : « إذا وضعت تزوّجت ، وليس لزوجها أن يدخل بها حتّى تطهر » ( 3 ) .
وألحق في الذكرى العلقة لو فرض العلم ولو بقول أربع من القوابل ( 4 ) .
وأما النطفة ، فلا وجه لذلك فيها .
وليس لقليله حدّ شرعاً .
وأكثره أكثر الحيض مطلقاً عند الأكثر ، وذهب جماعة من المتأخّرين إلى أنّ ذات العادة تجلس عادتها ، والمبتدأة ، والمضطربة عشرة أيّام ( 5 ) . وجماعة منهم جعلوه ثمانية عشر يوماً مطلقاً ( 6 ) . وعن ابن أبي عقيل أنّه واحد وعشرون يوماً ( 7 ) .
هامش
( 1 ) كالشيخ في الجمل ( الرسائل العشر ) : 165 ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهيّة ) : 550 ، وابن حمزة في الوسيلة : 61 .
( 2 ) الكافي 6 : 82 ح 9 ، الفقيه 3 : 330 ح 598 ، التهذيب 8 : 128 ح 443 ، الوسائل 15 : 421 أبواب العدد ب 11 ح 1 ، وفيه : سألته عن الحبلى إذا طلَّقها زوجها فوضعت سقطاً تمّ أو لم يتمّ أو وضعته مضغة فقال وهو في كلام الراوي فقط .
( 3 ) التهذيب 7 : 474 ح 1901 ، وص 489 ح 1965 ، الاستبصار 3 : 191 ح 692 ، الوسائل 15 : 481 أبواب العدد ب 49 ح 1 .
( 4 ) الذكرى : 33 .
( 5 ) كالعلامة في القواعد 1 : 220 ، والشهيد في الذكرى : 33 .
( 6 ) كالسيّد في الانتصار : 35 ، وابن بابويه في الفقيه 1 : 55 ، ونقله عن ابن الجنيد في المختلف 1 : 378 .
( 7 ) نقله عنه في المعتبر 1 : 253 .