له ، مع أنّ ظاهر تلك الأخبار الحكم على كلّ ما بالصفة بكونه حيضاً ، فينحصر فيما لو لم يتجاوز . وبعض الأخبار الدالَّة على عدم الاعتبار متروك الظاهر .
وفي اشتراط عدم نقصان الضعيف عن أقلّ الطهر أيضاً قول بالعدم ( 1 ) ، ويظهر وجهه وجوابه مما تقدّم .
قيل : فلو رأت خمسة أسود ، ثم أربعة أصفر ، ثمّ عشرة أسود ، فعلى المشهور لا تمييز لها ، وعلى هذا القول حيضها خمسة ( 2 ) .
وإن لم يمكنها بفقدان أحد الأُمور المذكورة ، فترجع إلى عادة أقاربها ، لأبٍ كانت أو لُام ، أو لكليهما إن اتفقن ، لرواية سماعة ، قال : سألته عن جارية حاضت أوّل حيضها فدامَ دمها ثلاثة أشهر ، وهي لا تعرف أيّام أقرائها ، قال : « أقراؤها مثل أقراء نسائها ، فإن كانت نساؤها مختلفات ، فأكثر جلوسها عشرة أيّام ، وأقلَّه ثلاثة أيّام » ( 3 ) .
وضعفها ( 4 ) منجبر بعمل الأصحاب ، وادّعى في الخلاف الإجماع على مضمونها ( 5 ) .
وإطلاقها يشمل الحيّة والميتة .
والظاهر إرادة العادة المتعارفة ، فيبعد أخذ المبتدأة عادة أُمها في أواخر رؤيتها ، بل الظاهر اعتبار حال تقارب أسنانهن ، كما قرّبه العلامة في النهاية ( 6 ) ، ولا يبعد اعتبار
هامش
( 1 ) نهاية الأحكام 1 : 135 ، كشف اللثام 1 : 89 .
( 2 ) المدارك 2 : 15 .
( 3 ) الكافي 3 : 79 ح 3 ، التهذيب 1 : 380 ح 1181 ، الاستبصار 1 : 138 ح 471 ، الوسائل 2 : 547 أبواب الحيض ب 8 ح 2 .
( 4 ) بالإرسال والإضمار .
( 5 ) الخلاف 1 : 230 مسألة 197 .
( 6 ) نهاية الأحكام 1 : 139 .