ومذهب المبسوط الاحتياط في كلّ الزمان بما يناسبه من الأعمال الثلاثة ( 1 ) .
والأوّل أظهر ، للزوم العسر والحرج في الاحتياط ، هذا إذا نقص العدد عن نصف الزمان الذي أضلَّته فيه ، أو ساواه .
ولو زاد ، كما لو أضلَّت ستّة في العشر الأولى أو علمت أنّ عددها كان ستّة وأنّها كانت تمزج أحد نصفي الشهر بالآخر ، فهي متيقّنة بشيء ، فتكمله بالعدد ، فالخامس هنا والسادس محفوظ عندها في الأول ، وكذا الخامس عشر والسادس عشر . فعلى المشهور تختار بين إكمال العدد متقدّماً ومتأخّراً وبالتلفيق . وعلى الاحتياط تستكملها عشرة ، تجمع في الأربعة المتقدّمة بين العملين ، وفي المتأخّرة بين الثلاثة .
ثم إنّ ظاهر رواية يونس العمل بالسبعة للمضطربة مطلقاً ( 2 ) .
ويشكل الحكم فيما لو علمت كون دورها أزيد من شهر ، ولم تعرف مقدارها ، أو لم تعلم مقدار الدور ، ولا أوّلها ، فالحكم بالتحيّض في كلّ شهر بسبعة أو ستّة إما محمول على الغالب من حصول الحيض للنساء في كلّ شهر ، أو تعبّد واطراد في الحكم .
ويشكل الكلام في ذاكرة العدد ، والبناء عليه حينئذٍ أيضاً ، إلَّا أنّه بعد البناء على الروايات حينئذٍ لا بدّ من ملاحظة العدد ، فلا تأخذ بما أفاد الأقلّ منه من الروايات .
[ المبحث ] الثالث : في النفاس
وهو دم الولادة ، معها أو بعدها . والظاهر أنّ تعريف بعض الفقهاء بما يتعقّب
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 51 .
( 2 ) الكافي 3 : 83 ح 1 ، التهذيب 1 : 381 ح 1183 ، الوسائل 2 : 547 أبواب الحيض ب 8 ح 3 .