وأما مثل الإبريق ، فيضعه على اليسار ، ويصبّ على اليمين ويغسل بها الوجه ، ثم يصبّ عليها ويديرها إلى اليسار ليغسل بها اليمين .
وتستحبّ التسمية عند الوضوء بالإجماع ، للأخبار المستفيضة ( 1 ) . والأمر بالإعادة لمن لم يسمّ في بعض الأخبار محمول على التأكيد .
وفي الصحيح : « إذا وضعت يدك في الماء فقل : بسم الله وبالله ، اللهم اجعلني من التوّابين ، واجعلني من المتطهّرين ، فإذا فرغت فقل : الحمد لله رب العالمين » ( 2 ) .
وأفضلها : بسم الله الرحمن الرحيم .
وغسل الكفين قبل إدخالهما الإناء من النوم والبول مرّة ، ومن الغائط مرّتين ، لصحيحة عبيد الله الحلبي ( 3 ) ، وموثّقة عبد الكريم بن عتبة ( 4 ) ؛ وفيهما تقييد اليد باليمنى . ولكن حسنة حريز مطلقة ( 5 ) ، ولا تنافي بينهما ، وفيها استحبابه للبول أيضاً مرّتين ، ويمكن حملها على الأفضل .
وتخصيص الاستحباب بحال الوضوء من الإناء مع عدم مخصص صريح في الأخبار ووجود المطلق فيها لا يخلو عن إشكال ، ومراعاة توهّم النجاسة في علَّة الحكم أيضاً ضعيف كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 297 أبواب الوضوء ب 26 ، ورواية الإعادة هو الحديث السادس .
( 2 ) التهذيب 1 : 76 ح 192 ، الوسائل 1 : 298 أبواب الوضوء ب 26 ح 2 .
( 3 ) الكافي 3 : 12 ح 5 ، الوسائل 1 : 301 أبواب الوضوء ب 27 ح 1 . وفيها سئل كم يفرغ الرجل على يده قبل أن يدخلها في الإناء ؟ قال : واحدة من البول واثنتان من الغائط
( 4 ) الكافي 3 : 11 ح 2 ، علل الشرائع : 282 ح 1 ، الوسائل 1 : 301 أبواب الوضوء ب 27 ح 3 . وفي طريقها محمّد بن سنان وهو ضعيف ، لكن في التهذيب عن ابن سنان وعثمان بن عيسى ، وعثمان شيخ الواقفة وأحد الوكلاء المستبدين بمال موسى بن جعفر ( ع ) . انظر معجم رجال الحديث 11 : 117 ، ولكن ذكر الشيخ عمل الطائفة برواياته لوثاقته في العدّة : 381 .
( 5 ) التهذيب 1 : 36 ح 97 ، الاستبصار 1 : 50 ح 142 ، الوسائل 1 : 301 أبواب الوضوء ب 27 ح 2 . وفي طريقها عليّ بن السندي ولم يثبت توثيقه . انظر معجم رجال الحديث 12 : 46 . وعلى أيّ حال ففيها : يغسل الرجل يده من النوم مرّة ومن الغائط والبول مرّتين .