وفي استحباب الغسل عند الوضوء ثانياً إذا كان غسلها بعد الحدث إشكال ، كالاكتفاء بغسل اليدين والمضمضة والاستنشاق بعد الجنابة لمطلق الأكل والشرب .
والمضمضة ، ثم الاستنشاق ، ثلاثاً ثلاثاً .
أما الأوّل ، فللاتّفاق من غير ظاهر ابن أبي عقيل ، فلا يفهم منه استحباب ولا وجوب ( 1 ) ، وللأخبار المستفيضة ( 2 ) .
وأما الثاني ، أي الترتيب ، فللتأسّي بأمير المؤمنين عليه السلام ، كما في رواية عبد الرحمن بن كثير ( 3 ) .
وأما الثالث ، فلما رواه ابن الشيخ في مجالسه ( 4 ) ، ولما رواه المفيد في الإرشاد ، عن محمّد بن إسماعيل بن الفضل : في أمر الكاظم عليه السلام عليّ بن يقطين بالوضوء على طريقة العامّة ( 5 ) . ولكن فيها شيء ، وتشير إليه رواية معلَّى المتقدّمة ( 6 ) . مع أنّ فتوى الأصحاب كافية في ذلك ، وقد اعترف كثير من الأصحاب بعدم الوقوف على الدليل .
والأفضل تثليث الأكفّ في كلّ منهما .
والمضمضة : إدارة الماء في جميع فيه ثم مجّه .
والاستنشاق : جذب الماء إلى داخل الأنف وردّه ، وليبالغ فيهما .
وفتح العين مجرّداً ، لا منضمّاً إلى غسل باطنها ، للمضرّة ، وللإجماع على عدم
هامش
( 1 ) قال ابن أبي عقيل : إنّهما ليسا عند آل الرسول عليهم السلام بفرض ولا سنّة . نقله عنه في المختلف 1 : 278 .
( 2 ) الوسائل 1 : 302 أبواب الوضوء ب 29 .
( 3 ) الكافي 3 : 70 ح 6 ، التهذيب 1 : 52 ح 153 ، الفقيه 1 : 26 ح 84 ، الوسائل 1 : 282 أبواب الوضوء ب 16 ح 1 .
( 4 ) أمالي الطوسي 1 : 29 ، الوسائل 1 : 279 أبواب الوضوء ب 15 ح 19 .
( 5 ) إرشاد المفيد : 294 ، الوسائل 1 : 312 أبواب الوضوء ب 32 ح 3 .
( 6 ) في ص 167 ، وهي في المحاسن : 561 ح 947 ، الوسائل 1 : 354 أبواب السواك ب 4 ح 1 .