استحبابه ، نقله الشيخ في الخلاف ( 1 ) . والأصل فيه قوله صلَّى الله عليه وآله : « افتحوا عيونكم عند الوضوء لعلَّها لا ترى نار جهنم » ( 2 ) .
وأن يدعو عند كلّ فعل بالمأثور في رواية عبد الرحمن بن كثير وغيرها ( 3 ) .
وبدأة الرجل بظاهر ذراعيه ، والمرأة بالباطن ، لرواية محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن الرضا عليه السلام ، أنّه قال : « فرض الله على النساء في الوضوء أن يبتدئن بباطن أذرعهن ، وفي الرجال بظاهر الذراع » ( 4 ) ، وما رواه الفقيه مرسلًا عن الرضا عليه السلام ( 5 ) .
وربّما يقال : ظاهرهم استحباب البدأة بما ذكر في الغسلة الأُولى ، ولكن الروايتان قابلتان لإرادة كلّ من الغسلتين ( 6 ) .
وفي المدارك : إنّ مقتضى كلام أكثر القدماء أنّ الثانية كالأُولى ، وعليه العمل ( 7 ) ، وكذا فهمه جدّه ( 8 ) . وذهب جماعة منهم المحقّق ( 9 ) والشهيد ( 10 ) إلى استحباب بدأة الرجل بالظاهر في الأُولى ، وفي الثانية بالباطن ، عكس المرأة ، والرواية لا تدلّ عليه .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 85 مسألة 35 .
( 2 ) الفقيه 1 : 31 ح 104 ، المقنع : 8 ، ثواب الأعمال : 33 ، علل الشرائع : 280 ، الوسائل 1 : 341 أبواب الوضوء ب 53 ح 1 .
( 3 ) تقدّمت في ص 170 ، وانظر الوسائل 1 : 282 أبواب الوضوء ب 16 ، وص 297 ب 26 .
( 4 ) الكافي 3 : 28 ح 6 ، التهذيب 1 : 76 ح 193 ، الوسائل 1 : 328 أبواب الوضوء ب 40 ح 1 ، وفي طريقها إسحاق بن إبراهيم بن هاشم القمي . وهو مجهول .
( 5 ) الفقيه 1 : 30 ح 100 ، الوسائل 1 : 328 أبواب الوضوء ب 40 ح 2 .
( 6 ) في « ز » : قابلتان لكلّ من الغسلتين .
( 7 ) المدارك 1 : 249 .
( 8 ) روض الجنان : 42 . قال : وجماعة من الأصحاب لم يفرّقوا بين الغسلتين .
( 9 ) الشرائع 1 : 16 .
( 10 ) البيان : 50 .