لأنّ المراد منها عدم وجوب غسل موضع الجبائر ، ولا ينافي وجوب المسح عليها .
ولا يجب إجراء الماء على الجبيرة ، لعدم الدليل .
وأما استيعاب المسح ، ففيه إشكال : لصدق المسح بالمسمّى كالمسح في الوضوء ، ولنيابته عن الغسل . ويضعف الأوّل : بأنّ ذلك من جهة الباء . نعم لا يشترط الاجتهاد في تتبع الأجزاء ( 1 ) ، فلا يضر عدم وصول البلَّة إلى الجميع .
وكلّ ما ذكرنا يجري في موضع المسح أيضاً ، إلَّا أنّه مشروط بعدم إمكان تحصيل المسمّى بدون ذلك ، ولا يجب الاستيعاب فيه أيضاً .
وفي معنى الجبائر والعصائب الطلاء واللصوق ، لحسنة الوشّاء ( 2 ) ، وحسنة عبد الأعلى مولى آل سام ( 3 ) ، وغيرهما .
وفي اللصوق الذي يتضرر بإزالته مع عدم كون وضعه أوّلًا للعلَّة ، وإلحاقه بالجبيرة والعصائب ، إشكال . كالزائد من قدر الاحتياج في الجبائر والعصائب ، فلا تترك الاحتياط ، وهو ضمّ التيمّم .
ثم إنّهم ذكروا أنّ المسح على الجبائر ، إنّما هو إذا كانت طاهرة ، وإلَّا فيجب وضع شيء طاهر عليها ثم مسحها . واحتمل الشهيد الاكتفاء بغسل ما حولها حينئذٍ كالجرح المجرّد ( 4 ) ، والأوّل أحوط ، وقيل : بل الأحوط المسح على النجس أوّلًا ، ثم على الطاهر فوقه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في « م » ، « ح » : الإجراء .
( 2 ) التهذيب 1 : 364 ح 1105 ، وفي عيون أخبار الرضا ( ع ) 2 : 22 ح 48 بلفظ آخر ، الوسائل 1 : 327 أبواب الوضوء ب 39 ح 9 ، 10 .
( 3 ) الكافي 3 : 33 ح 4 ، التهذيب 1 : 363 ح 1097 ، الاستبصار 1 : 77 ح 240 ، الوسائل 1 : 327 أبواب الوضوء ب 39 ح 5 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : 97 .
( 5 ) نقله عن شرح المفاتيح في مفتاح الكرامة 1 : 281 .