ببطلانها بالضمائم المباحة أيّاً ما كانت ، لزم العسر الشديد ، والحرج الوكيد ، فعليك بالاجتهاد والورع وتصفية النيّة عن كدر الشوب حسب المقدور ، فإنّ الميسور لا يسقط بالمعسور .
تنبيهان
:
الأوّل : لو قصد الخروج والقطع في الأثناء فتبطل النيّة في اللاحق
فإن عاد قبل فوات الموالاة ، فقالوا بالصحة لجمعه شرائطها ، وهو ظاهر الإطلاقات والعمومات .
الثاني : قد ذكرنا عدم اشتراط نيّة الوجه
( 1 ) وهو في صورة عدم القصد مع التذكر أو النسيان أو الاشتباه واضح ، والإشكال فيما لو بدّلها عمداً ، فقصد الوجوب في الندب ، أو عكس . أو جهلًا بالمسألة ، مع إمكان التعلَّم .
ويظهر من بعضهم ، الصحة بناءً على عدم اشتراط نيّة الوجه ( 2 ) ( 3 ) .
وفيه إشكال ، بل الأظهر البطلان .
وأما جواز الوضوء الندب حال اشتغال الذمة بالواجب ؛ فظاهر المشهور العدم ، والأظهر الجواز ، للأصل ، والإطلاقات ، والأمر بالشيء لو سُلَّم اقتضاؤه النهي عن الضد الخاص فإنّما هو في المضيّق ، وعدم جواز التداخل وسقوط الوجوب بالوضوء الندبي لا يستلزم خروج الواجب عن الوجوب ، فإنّ إطلاق الوجوب يعارضه إطلاق الندب ، فالوجوب ثابت ما لم يتحقّق مسقط له .
هامش
( 1 ) في « م » : نيّة الوجوب .
( 2 ) في « م » : نيّة الوجوب .
( 3 ) المعتبر 1 : 139 ، المدارك 1 : 188 .