تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ومالك إلى أنّ الأعضاء أو البدن إن كان الأكثر منها صحيحاً يجب غسله وإلَّا فيتيمّم ( 1 ) ( 2 ) ، والشافعي وأحمد إلى أنّه يجب غسل ما أمكنه ، ويتيمّم للباقي ( 3 ) . ولما كان من المقرر الثابت عند الشيخ وسائر علمائنا وجوب العمل على مقتضى ما تقدّم في الجبائر ، وكان من المفروغ عنه عندهم أنّ العدول إلى التيمّم إنّما هو بعد العجز ، فمرادهم هنا من وجوب التيمّم وعدم غسل العضو الصحيح هو إذا لم يمكن غسل العضو العليل ولو بطريق المسح على الجبيرة . والذي يشهد بذلك ملاحظة كلماتهم فيما قبل وفيما بعد ، فإنّها ( 4 ) يخصّص بعضها بعضاً . قال في التذكرة في مبحث الوضوء : إذا كانت الجبائر على جميع أعضاء الغسل وتعذّر غسلها ، مسح على الجميع مستوعباً بالماء ، ومسح رأسه ورجليه ببقيّة البلل ، ولو تضرّر بالمسح تيمّم . وقال أيضاً : الجبيرة إن استوعبت محلّ الفرض مسح عليه أجمع ، وغسل باقي الأعضاء ، وإلَّا مسح على الجبيرة ، وغسل باقي العضو ؛ ولو تعذّر المسح على الجبيرة تيمّم ، ولا يجب غسل باقي الأعضاء ( 5 ) . وقال في بحث التيمّم : الطهارة عندنا لا تتبعّض ، فلو كان بعض بدنه صحيحاً ، وبعضه جريحاً ، تيمّم ، وكفاه عن غسل الصحيح . ثم قال بعد ذلك : لو تمكَّن من المسح بالماء على العضو الجريح ، أو على جبيرة
هامش
( 1 ) في « م » ، « ح » : ولا يتيمّم ، قال في الخلاف 1 : 154 ، وقال أبو حنيفة : إن كان الأكثر منها صحيحاً غسل الجميع ولا يتيمّم ، وإن كان الأكثر سقيماً تيمّم ولا يغسل . ( 2 ) المبسوط للسرخسي 1 : 122 ، بدائع الصنائع 1 : 51 ، التفسير الكبير 11 : 167 . ( 3 ) المجموع 2 : 287 323 ، التفسير الكبير 11 : 166 ، وانظر المغني لابن قدامة الحنبلي 1 : 261 . ( 4 ) في « ز » : فإنّما . ( 5 ) التذكرة 1 : 207 ، 208 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 180 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان