والإشكال إنّما هو إذا لم يمكن تطهيره ، وإلَّا فيطهّر ، وكان في وجوبه أيضاً إشكال .
والمناص في أمثال ذلك هو الاحتياط .
وأما الجرح المجرّد ، فإذا لم يمكن غسله فيجب غسل ما حوله ، لصحيحة عبد الله بن سنان ( 1 ) ، وحسنة الحلبي المتقدّمة ( 2 ) .
وفي وجوب المسح عليه إن أمكن قولان ، من جهة الأصل وظاهر النص ، ومن جهة الإتيان بشبيه الغسل عند تعذّره ؛ والأوّل أظهر ، والثاني أحوط .
وأوجب بعض من قال بالثاني وضع شيء عليه ومسحه إن لم يمكن المسح أيضاً ( 3 ) ، تفريعاً على أصله ، وكونه حينئذٍ أحوط إذا لم يكن اللصوق مانعاً عن شيء من الصحيح .
وعلى القول بعدم الوجوب ، فلو وضعه فهل يجب حينئذٍ المسح عملًا بظاهر حسنة الحلبي ، أو لا ، لأنّ المتبادر منها العصائب المحتاج إليها أوّلًا ؟ إشكال .
وظاهرهم إلحاق القرح والكسر المجرّدين وغيرهما أيضاً بالجرح المجرّد . وعليك بالاحتياط فيما لا يستفاد من النص .
ثم إنّ جماعة من متأخري المتأخرين قد اشتبه عليهم الأمر في المقام من جهة كلمات الأصحاب ، واختلاف الأخبار ، وأخذوا تناقضاً ، واستشكلوا فيه ، وهو أنّهم ذكروا في مسألة الجبيرة وجوب الوضوء على النهج المذكور ، وذكروا في مبحث التيمّم أنّ من الأسباب الموجبة للتيمّم القروح والجروح وما أشبههما وأطلقوا ؛ وكذلك الأخبار الصحيحة مستفيضة في وجوب التيمّم على من به قرح أو
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 32 ح 2 ، التهذيب 1 : 363 ح 1096 ، الوسائل 1 : 326 أبواب الوضوء ب 39 ح 3 .
( 2 ) الكافي 3 : 33 ح 3 ، التهذيب 1 : 362 ح 1095 ، الاستبصار 1 : 77 ح 239 ، الوسائل 1 : 326 أبواب الوضوء ب 39 ح 2 . وقد تقدّمت في ص 158 .
( 3 ) كالعلامة في نهاية الأحكام 1 : 66 .