تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وآخره الغروب الشمسي . فلم يجعل ( الشارع ) أوله يشبه آخره . لأنه اعتبر في أوليته ما لم يعتبر في آخريته ، مما هو موجود في آخريته ، ( حيث ) موصوف فيه الصائم بالإفطار ، وفي أوليته موصوف فيه بالصوم . ولا فرق بين الشفق ، في الغروب والطلوع ، من حين الغروب إلى حين مغيب الشفق ، أو من حين الانفجار إلى طلوع الشمس . ولهذا عدل الشرع إلى لفظة « الفجر » لأن حكم انفجاره لوجود النهار ( هو عين ) حكم غروب الشمس لاقبال الليل وحصوله . فكما علم بانفجار الصبح إقبال النهار وإن لم تطلع الشمس ، كذلك عرفنا بغروب الشمس إقبال الليل ، وإن لم يغرب الشفق . - فانظر : ما أحكم وضع الشريعة في العالم ! ( 101 ) فالجامع بين « الأول » و « الآخر » في الصوم ( هو ) وجود العلامة على إقبال زمان الصوم وزمان الفطر : وهو إدبار النهار . كما أن بالفجر إدبار الليل . ف « رمضان » أعم من صيامه . - وسيأتي الكلام على « الوصال » في موضعه ، وهل صاحبه يسمى صائما أم لا ؟

( تحديد الشهر العربي )

( 102 ) وبعد أن ذكرنا تحديد « يوم الصوم » سواء ( أ ) كان في شهر