تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
رمضان أو في غيره ، فلننظر في تحديد الشهر ( العربي ) . فأقل مسمى الشهر تسعة وعشرون يوما ، وأكثره ثلاثون يوما . هذا هو الشهر العربي القمري خاصة ، الذي كلفنا ( الشارع ) أن نعرفه . وشهور العادين بالعلامة أيضا . لكن أصحاب العلامة يجعلون شهرا تسعة وعشرين ، وشهرا ثلاثين . والشرع تعبدنا في ذلك برؤية الهلال ، وفي الغيم بأكبر المقدارين ، إلا في « شعبان » إذا غم علينا هلال « رمضان » ، فان فيه خلافا بين أن نمد « شعبان » إلى أكثر المقدارين - وهو الذي ذهبت إليه الجماعة - ، وإما أن نرده إلى أقل المقدارين - وهو تسعة وعشرون ( يوما ) وهو مذهب الحنابلة ومن تابعهم . ومن خالف من غير هؤلاء ، لم يعتبر أهل السنة خلافه ، فإنهم شرعوا ما لم يأذن الله به . والذي أقول به : ( هو ) أن يسأل أهل التسير عن منزلة القمر ، فإن كان على درج الرؤية - وغم علينا - عملنا عليه ، وإن كان على غير درج الرؤية ، كملنا العدة ثلاثين . ( 103 ) وأما الشهور التي لا تعد بالقمر ، فلها مقادير مخصوصة ، أقل مقاديرها ثمانية وعشرون - وهو المسمى بالرومية « فبرير » - وأكثرها مقدارا ستة وثلاثون يوما ، وهو المسمى بالقبطية « مسرى » ، وهو
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 121 | ابن عربي