تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
« رمضان » ) لتجليه - تعالى : - « يوم يقوم الناس لرب العالمين » . وإن كان التجلي لله في كل ليلة من السنة ، ولكن تجليه في « رمضان » ، في زمان فطر الصائمين ، ما هو مثل تجليه للمفطر من غير صوم . لأن هذا وجود فطر عن ترك ( - صوم ) مشروع ، موصوف بأنه « لا مثل له » . وذلك الآخر لا يسمى مفطرا ، بل يسمى آكلا : إذ كان « الفطر » ( هو ) الشق . فهذا الأكل للصائم شق أمعاءه بالطعام والشراب ، بعد سدها بالصوم ، حيث قال ( - ع - ) : « سدوا مجاريه بالجوع والعطش » . - وكان القيام بالليل ، لأن القيام نتيجة قوة في المحل ، وسبب قوى المحل الغذاء ، وكان ( الغذاء ) بالليل لمناسبة الغيب ، فان القوة عن الغذاء غيب ( إذ ) ، غير محسوس إنتاج القوة عن الغذاء .

( « رمضان » يشمل الصوم والفطر والقيام والرقدة )

( 98 ) ولما شمل « رمضان » الصوم والفطر والقيام وعدم القيام ، لذلك ورد في الخبر : « لا يقولن أحدكم إني قمت رمضان كله وصمته » -
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 118 | ابن عربي