( 106 ) ولما رأينا أن الروح يوجد فتكون الحياة ، ولا يكون هناك نقص ولا زيادة ، فلا يكون للنفس عين موجودة لها حكم : كموت الجنين في بطن أمه - فقد نفخ الروح فيه - أو عند ولادته . لذلك كان الشهر قد يوجد من تسعة وعشرين يوما .
( 107 ) فإذا علمت هذا فقد علمت حكمة مقدار الشهر العربي . وإذا عددناه بغير سير الهلال ، ونوينا شهرا مطلقا في « إيلاء » أو « نذر » ، عملنا بالقدر الأقل في ذلك ، ولم نعمل بالأكثر . فانا قد حزنا بالأقل حد الشهر ، ففرغنا . وإنما نعتبر القدر الأكثر في الموضع الذي شرع لنا أن نعتبره ، وذلك في الغيم على مذهب ، أو يعطى ذلك رؤية الهلال ، لقوله - ص ! - : « صوموا لرؤيته ، وأفطروا لرؤيته » .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 123
مساهمون: ابن عربي
ص١٢٣