يذكره تذكير حال في وقت التماسه إياها ، أو في شهوده إياها إذا عثر عليها .
فكان محصلا للخير من يد غير أهله ، فيكون صاحب جهل وحجاب في أخذ ذلك الخير . فما كان يقاوم ما حصل له فيها من الخير ما حصل له من الحرمان والجهل ، لحجابه عن معطى الخير . فلهذا أيضا جعلت ( ليلة القدر ) في أوتار الليالي . - فافهم !
( ليلة القدر في العشر الأوسط والعشر الآخر )
( 490 ) وجعلت ( ليلة القدر ) في العشر الآخر لأنها نور ، والنور شهادة وظهور . فهو ( أعنى النور ) بمنزلة النهار ، إذ سمى النهار ( نهارا ) لاتساع النور فيه . والنهار متأخر عن الليل لأنه مسلوخ منه . والعشر الآخر متأخر عن العشر الأوسط والأول . فكان ظهورها ( أي ليلة القدر ) والتماسها ، في المناسب الأقرب ، أقوى من التماسها في المناسب الأبعد . وما رأيت أحدا رآها في العشر الأول ، ولا نقل إلينا ، وإنما تقع في العشر الوسط والآخر . - خرج مسلم عن أبي سعيد قال : « اعتكف رسول الله - ص - العشر الأوسط من