فيها واحد ، « والروح » القائم فيهم مقام أبى في الجماعة التي يصلى بهم ، - « من كل أمر » - و « كل » يقتضي جميع الأمور التي يريد الحق تنفيذها في خلقه ، - و « حتى مطلع الفجر » - نهاية غاية ، فإنها ( أي « حتى » ) تتضمن حرف « إلى » التي للغاية . ولا تكون نهاية إلا عن ابتداء ، فكان ( ذلك ) جمعا .
فهذه الليلة ليلة جمع . فلذلك قال رسول الله - ص - : « أصابوا ونعم ما صنعوا ! » - يغبطهم لما ذكرناه .
( الباعث على التماس ليلة القدر )
( 493 ) والباعث لالتماسها أمور تقتضيها وهي البواعث على التماسها .
وهو عظم قدرها ، وعظم من أنزلها ، وحقارة من التمسها عند نفسه بالتماسها : فإنه شاهد ، بالتماسه لهذا الخير العظيم القدر ، على نفسه بافتقار عظيم يقابله . لأن العبد كلما أراد أن يتحقق بعبوديته حقر قدره ، إلى أن يلحق نفسه بالعدم الذي هو أصله . ولا أحقر من العدم . فلا أحقر