تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
والسحور رب الوقت في الحال . وهو سبب في بقاء الحياة الدنيا للعمل الصالح ، فتخوفنا أن يفوتنا حكمه ، إذ كان ذلك الحكم عين طلبنا بالالتماس ، وإن اختلفت الدار .

( ليلة القدر في الأوتار من الليالي وقد تكون في الأشفاع )

( 489 ) ثم جعلها - ص - في الوتر من الليالي دون الشفع لأنه انفرد بها الليل دون النهار ، فإنه وتر من اليوم . واليوم شفع . فان اليوم عبارة عن ليل ونهار . ولكن في تلك السنة ، لورود النص . فإنها قد تكون في الأشفاع إلا في تلك السنة ، لما ورد في الخبر من التماسها في الأوتار من العشر الآخر . - ولمعنى آخر أيضا : وهو أن الطلب إذا كان في ليالي وتر الشهر ، كان الوتر حافظا لهذا العبد لما تعطيه هذه الليلة من البركات والخير : وهو ( أنه ) في وتر من الزمان المذكر له وترية الحق . فيضيف ( العبد ) ذلك الخير إلى الله ، لا إلى الليلة وإن كانت سببا في حصوله ، ولكن عين شهود « الوتر » ( للعبد ) يحفظه من نسبة الخير لغير الله ، مع ثبوت السبب عنده . فلو كانت ( ليلة القدر ) في ليلة شفع - وهي سبب - لم يكن لهذا العبد من