السحور ، لتكون المناجاة في هاتين الصلاتين بريح طيبة . إذ كان زمن الصوم قد انقضى ، فخلوفه بعد انقضاء زمن الصوم ما هو خلوف الصائم ، فان خلوف الصائم إنما هو في حال صومه . ثم إن الله يقول في هذا الخبر الذي أخبر ( به ) رسول الله - ص - : « أن طيب خلوف فم الصائم عند الله » - إنما ذلك في يوم القيامة إذا اتفق للصائم أن لا يزيله ، فان أزاله بسواك أو بما لا يفطر الصائم كان أطهر وأطيب ، وانتقل من طيب إلى طيب ، وأرضى الله . فان الخلوف لا أثر له في الصوم .
( جمال كل شيء بما يناسبه ويقتضيه )
( 455 ) وقد ورد : « إن الله أحق من تجمل له » - ومن التجمل استعمال ما يطيب الروائح ويزيل ما فيها من الخبث . ف « إن الله جميل يحب الجمال » وكل شيء فجماله بما يناسبه وما يقتضيه ، مما يتنعم به المدرك من طريق ذلك الإدراك عينه : من سمع ، وبصر ، وشم ، وذوق ، ولمس ، بمسموع ، ومبصر ، ومشموم ، ومطعوم ، وملموس . ثم إنه قد ورد : « صلاة بسواك أفضل من سبعين صلاة بغير سواك » - فمن باب الإشارة ليس « سواك »