تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
( 452 ) فإذا ورد مثل هذا الخبر في تشريف هذه الرائحة على أمثالها من الروائح باعتناء الله بها ، انجبر قلب الصائم ، ورغب في الزيادة من الصوم ، وعلم أن الملائكة ورجال الله لا يتأذون في مجالسته من خلوف فمه « فان الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم » - ورد ذلك في روائح الثوم وأمثاله ، لا في خلوف فم الصائم . فان تسوك الصائم كان أعلى منزلة ممن لم يتسوك ، في أي وقت كان ، فإنه في زيادة عمل يرضى الله ، وهو السواك .

( الخلوف ليس للإنسان وإنما هو أمر تقتضيه الطبيعة )

( 453 ) واعلم أن « الخلوف » ليس للإنسان ، وإنما هو أمر تقتضيه الطبيعة ، للتعفين الذي يكون فيما يبقى في المعدة من فضول الطعام ، ولم يحجبه بطعام جديد طيب الرائحة . فيخرج النفس من القلب فيمر على المعدة ، فيخرج بما يمر عليه من طيب وخبيث حسا ، كما يجده الملك معنى : « إذا
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 407 | ابن عربي