تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
كذب العبد الكذبة تباعد منه الملك ثلاثين ميلا من نتن ما جاء به » - يجد ذلك النتن من الكاذب ، بالإدراك الشمى ، أهل الروائح . فإن كان حاكما - وهو من أهل المقام وله هذه الحال - وشهد عنده بالزور في حكومة ، تعين عليه أن لا يمضى الحكم للمشهود له ، وإن حكم له فإنه آثم عند الله . - وهذه مسألة عظيمة الفائدة لأهل الأذواق . فان الحاكم وإن لم يحكم بعلمه فلا يجوز له أن يخالف علمه أصلا . وذلك في الأموال . وأما في الأبشار ( - الأبدان ) فما يجب عليه إمضاء الحكم على المحكوم عليه ، لأمر آخر لا أحتاج إلى بيانه . - ولما كان الصوم سبب الخلوف - والصوم لله - وجب على المؤمن أن يحتمل ما يجده من خلوف فم الصائم ، وراعى الله تعالى الواجد لذلك بان أمر الصائم بتعجيل الفطر وتأخير السحور لإزالة الرائحة من أجل جلسائه ، وجعل له فرحة بالطبع بفطره .

( الحكمة بتعجيل « الفطر » وتأخير « السحور » )

( 454 ) اعتبار آخر في المقابلة . - أمر ( الصائم ) بتعجيل الفطر وتأخير
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 408 | ابن عربي