( « لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك » )
( 451 ) وإذا كان « الخلوف » من الصائم أطيب عند الله تعالى ، يوم القيامة ، من ريح المسك - فيوم القيامة تتغير رائحته برائحة المسك . فما هو هناك « خلوف » . وما ورد عن النبي - ص - في حق الصائم نهى عن التسوك في حال صومه أصلا ، ولا كراهة . بل هو أمر مندوب إليه ، مرغب فيه مطلقا من غير تقييد بزمان ولا حال . وهو أقرب إلى الوجوب منه إلى الندب ، مما أكد فيه رسول الله - ص - . وكان هذا « الخبر » جبرا لقلب الصائم لما ظهرت من فيه رائحة يتأذى منها جليسه إذا كان غير مؤمن . وأما المتحلى بالايمان فحاشاه من التأذي . فإنه من الايمان أن يعرف منزل « الخلوف » للصائم عند الله . فهو ( أي الإنسان ) يستحسن للغرض النفسي ( أحيانا ) ما يستقبحه السليم النظر .
فكيف حال المؤمن إذا أحس بما يرضى الرب ؟ ( لا شك أنه ) يلهج به فرحا ! وعندنا ، بالذوق ، ( أنه من ) علامة إيمانه أن يدرك ذلك « الخلوف » مثل رائحة المسك هنا .