في الصوم في مقابلة تلك الدرجة ! « . وكذلك كان . فان النبي - ص - » شهد لها بالكمال « كما شهد به للرجال » . ولما رأت أن شهادة المرأتين تعدل شهادة الرجل الواحد ، فقالت : « صوم اليومين منى بمنازلة اليوم الواحد من الرجل » . فنالت مقام الرجال بذلك ، فساوت داود في الفضيلة في الصوم . - فهكذا من غلبت عليه نفسه فقد غلبت عليه ألوهيته ، فينبغي أن يعاملها بمثل ما عاملت به مريم نفسها في هذه الصورة ، حتى تلحق ( نفسه ) بعقلها . - وهذه إشارة حسنة لمن فهمها !
( عيسى بن مريم وكان ظاهرا في العالم باسم « الدهر » وباسم « القيوم » )
( 442 ) فإنه إذا كان الكمال لها ( أي لمريم ) لحوقها بالرجال ، فالأكمل لها لحوقها بربها : كعيسى بن مريم ولدها ، فإنه كان يصوم الدهر ولا يفطر ، ويقوم الليل فلا ينام . وكان ظاهرا في العالم باسم « الدهر » في نهاره ، وباسم « القيوم » الذي « لا تأخذه سنة ولا نوم » في ليله . فادعى فيه « الألوهية » . فقيل : « إن الله هو المسيح بن مريم » . وما قيل ذلك في نبي قبله ، فإنه غاية ما قيل في العزيز : إنه « ابن الله » - ما قيل : هو الله !