وصل في فصل : صيام الدهر
( صيام الدهر لا يصح إلا للدهر ، لا لغير الدهر )
( 439 ) لا يصح ( صيام الدهر ) إلا « للدهر » لا لغير « الدهر » . فان صيام الدهر في حق الإنسان إنما هو أن يصوم السنة بكمالها ، ولا يصح له ذلك من أجل « يوم الفطر » و « الأضحى » ، فان الفطر فيهما واجب بالاتفاق . فلهذا ما يصح ( صوم الدهر للعبد ) . فان « الدهر » اسم الله ، والصوم له . فما كان لله فما هو لك ، وإنما يكون لك ما لم يحجره عليك ، فإذا حجره - وهو بالأصالة ليس لك - فقد أخبرك أنه لا يحصل . فان فعلته عملت في غير معمل ، وطمعت في غير مطمع !