تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
لا لك ، فاجابتى لدعوته هو عين أكلى » - فإنه يقول لها : إنما يكون لك ذلك لو لم تدخل نفسك ابتداء مع الحق في هذه العبادة ( - الصوم ) من غير أن يلزمك بها ، فلما تلبست بها تعين عليك إتمامها ، فان ذلك من حقك الذي أوجبته على نفسك . وحقك عليك أولى من حق غيرك عليك . وقد عرفك الحق بذلك على لسان نبيك فقال « إن أفضل الصدقات ما تصدقت به على نفسك » وقال في القاتل نفسه : « حرمت عليه الجنة » وقال في القاتل غيره إذا مات ولم يقتص منه : « إن شاء غفر له وإن شاء عاقبه » . - « فان أفطرت فرطت في حق نفسك وأديت حق غيرك . وفي حق نفسك حق الله » . فتمنعها من الفطر ، وتشغلها بالصلاة عوضا من ذلك . - يريد أنه يكون مناجيا لله تعالى الذي هو أشرف داع وأكمله ، وقد دعاه إلى الصلاة في هذه الحال ، فإنه قال على لسان نبيه - ص - : « وإن كان صائما فليصل » - فامره بالصلاة في هذه الحال .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 396 | ابن عربي