وصل في فصل : صيام داود ومريم وعيسى - ع
( الصوم الذي هو أعظم مجاهدة على النفس )
( 440 ) أفضل الصيام وأعدله صوم يوم في حقك ، وصوم يوم في حق ربك ، وبينهما فطر يوم . فهو أعظم مجاهدة على النفس ، وأعدل في الحكم .
ويحصل له في مثل هذا الصوم ، حال الصلاة ، كحالة الضوء من نور الشمس .
فان « الصلاة نور ، والصبر ضياء » - وهو الصوم . والصلاة « عبادة مقسومة بين رب وعبد » ، وكذلك صوم داود - ع - : « صوم يوم ، وفطر يوم » . فتجمع ما بين ما هو لك ، وما هو لربك .
( من غلبت عليه نفسه فقد غلبت عليه ألوهيته )
( 441 ) ولما رأى بعضهم أن حق الله أحق ، لم ير التساوي بين ما هو لله وما هو للعبد . فصام يومين ، وأفطر يوما . وهذا كان صوم مريم - ع - .
فإنها رأت أن « للرجال عليها درجة » . فقالت : « عسى أجعل هذا اليوم الثاني