وصل في فصل : من دعي إلى طعام وهو صائم
( 434 ) فمن قائل : يجيب الداعي ولا بد بالاتفاق . واختلفوا : هل يفطر أو يبقى على صوم ؟ فمن قائل : إنه يعرف صاحب الدعوة أنه صائم ، ويدعو له ( ثم يأكل ) ، وبه قال أبو هريرة . ومن قائل : إنه لا يأكل ، ويصلى الصلاة المشروعة غير المكتوبة ، ويدعو للداعي ، وبه يقول أنس . ومن قائل : هو مخير بين الفطر وتمام الصوم ، ولكن إن أفطر قضاه ، وبه يقول طلحة بن يحيى وغيره . ومن قائل : إن شاء أفطر ولا قضاء عليه ، وبه يقول شريك ومجاهد .
ومن قائل : يفطر إن شاء ما لم ينتصف النهار ، وبه يقول جعفر بن الزبير .
ومن قائل : بالتخيير في القضاء إذا أفطر ، وبه تقول أم هانئ وسماك بن حرب .
( الذين هم في مقام السلوك )
( 435 ) اعلم - وفقك الله توفيق العارفين ! - أن الذي يشرع في الصوم ابتداء من نفسه ، من غير أن يعين الحق عليه ذلك اليوم الذي يصبح