إلهي يقال له « الدهر » فله كل شيء . كما كان « الدهر » ظرف كل شيء .
فلا جزاء لهذا الصائم غير من ناب عنه ، إذا كان مجلاه . ولهذا قال :
« ( . . . ) وأنا أجزى به » - معناه : أنا جزاؤه بسبب كونه صائما بحق شهودي مشهود له ، ما هو ( - الذي هو ) للحق ، لا للعبد !
( العلم الغريب والرؤيا الشيطانية )
( 384 ) فقد عرفتك كيف تصوم « الأيام البيض » ، وما تحضره في نفسك عندما تريد أن تشرع فيها . وهي صفة كمال العبد في الأخذ عن الله .
كما كان القمر في هذه الأيام موصوفا بالكمال في أخذه النور من الشمس من الاسم « الظاهر » للخلق . فان له ، أيضا ، كمالا آخر في الوجه الآخر منه ، من الاسم « الباطن » ليلة السرار ، وهو مجلى ، في تلك الليلة ، من غير إمداد يرجع إلى الخلق . بل هو في السرار ، بما يخصه من حيث ذاته ، خالص له . وهو الذي أشرنا إليه في صوم « سرر الشهر » المأمور به شرعا .
وقد تقدم .