تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
* ( ( . . . ) أَدْعُوا إِلَى الله عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا ومن اتَّبَعَنِي ( . . . ) ) * - فجعل لنا سهما مما وصفه به الحق من صفة « السراج المنير » . فهو نور ممدود بامداد إلهي لا بامداد عقلي .

( أمر الشارع بتنزيه الزمان من حيث هو « الدهر » )

( 381 ) ثم إن الحق - سبحانه - لما كان من أسمائه - تعالى - « الدهر » كما ورد في « الصحيح » : « لا تسبوا الدهر فان الله هو الدهر » ، - فامر بتنزيه الزمان من حيث ما سمى دهرا ، لكون « الدهر » اسما من أسماء الله تعالى . فصار لفظ « الدهر » من الألفاظ المشتركة . كما تنزه الحروف - أعنى « حروف المعجم » - من حيث إنها كتب بها كلام الله تعالى . وعظمناها . فقال : * ( فَأَجِرْه ُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ الله ) * ونهانا « عن السفر بالمصحف إلى أرض العدو » . وما سمع السامع إلا أصواتا وحروفا ، فلما جعلها كلامه أوجب علينا تنزيهها وتقديسها وتعظيمها .

( « صيام الأيام البيض صيام الدهر » )

( 382 ) فقال النبي - ص - مخبرا لنا : « إن صيام الأيام البيض صيام الدهر » - من باب الإشارة : « ما هو صيامكم » . فأضاف الصوم إلى « الدهر » وهو قوله - تعالى - : « الصوم لي » . ولما جعله صيام الدهر -
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 344 | ابن عربي