تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وأنت الصائم في هذه الأيام - كان « الدهر » كمثل الشمس في ظهورها في القمر ، وكان القمر كالإنسان الصائم ، وكان نور القمر كالصوم المضاف إلى الإنسان ، إذ كان هو محله ، وهو مجلى « الدهر » تعالى . فهو صوم حق في صورة خلق . كما قال على لسان عبده : « سمع الله لمن حمده » - فالقائل الله ، والسماع متعلق بلفظ العبد : فهو نطق إلهي في خلق . فهو قول الله في هذه الحال ، لا قول العبد . فالسمع على الحقيقة إنما تعلق بكلام الله على لسان العبد الذي هو مجرى الحروف المقطعة .

( صوم الأيام الغرر وصوم الأيام البيض )

( 383 ) فينبغي للناصح نفسه أن يصوم الغرر من أول كل شهر ، على نية ما ذكرناه لك من الاعتبار ، ويصوم الأيام البيض على هذا الاعتبار الآخر ، وهو صوم النيابة عن الحق . فلك جزاء الحق ، لا الجزاء الذي يليق بك . وكل شيء له : فما ثم من يقوم مقامه أن يكون جزاءا له . وكذلك هذا الصائم بهذا الحضور ، فإنه في عبادة لا مثل لها بنيابة إلهية ، ومجلى اسم