تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
( 388 ) فكأنه ( أي أبا حامد ) يقول في رؤياه : « لو اشتغلنا زمان شغلنا بهذا العلم الغريب عن هذا الموطن ، بالعلم الذي يليق به ويطلبه هذا الموضع ، - لكنا على خير كثير . ففاتنا من خير هذا الموطن على قدر اشتغالنا بالعلم الذي كان تعلقه بالدار الدنيا » . - فهذا تأويل رؤيا هذا الرائي ، لا ما ذكروه . ولو عقلوا لتفطنوا في قوله : « العلم الغريب » ، فلو كان ( يريد ) علمه باسرار العبادة وما يتعلق بالجناب الأخروى ، لما كان غريبا . لأن ذلك موطنه . والغربة إنما هي لفراق الوطن . فثبت ما ذكرناه . - فإياك أن تحجب عن طلب هذه العلوم الإلهية والأخروية ! وخذ من علوم الشريعة على قدر ما تمس الحاجة إليه مما يفترض عليك طلبه خاصة . « وقل : رب ! زدني علما » على الدوام ، دنيا وآخرة .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 349 | ابن عربي