من الاتساع فيما هو فوق الحاجة . فلا فرق بينها وبين سائر الحيوانات . -
وهذا هو الإنسان الحيوان .
( الإنسان لا يزال مهموما منهوما في الحال والاستقبال )
( 374 ) وربما أكثر الحيوان إذا اكتفى ماله همة في المستأنف . والإنسان ليس كذلك . لا يزال مهموما ومنهوما في الحال والاستقبال فيجمع ولا يشبع ، لأنه * ( خُلِقَ هَلُوعاً . إِذا مَسَّه ُ الشَّرُّ جَزُوعاً . وإِذا مَسَّه ُ الْخَيْرُ مَنُوعاً . إِلَّا الْمُصَلِّينَ . الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ ) * - وهم المتأخرون عن هذه الصفة التي جبلوا عليها . فان « المصلى » هو المتأخر عن « السابق » في « الحلبة » . فهذا معنى قوله : « إلا المصلين » هنا في الاعتبار ، وقد يكون تفسيرا للآية فإنه سائغ ، ولكن حمله على الإشارة أعصم . - فنفوس العامة التي هي بهذه المثابة ، محجوبة في الدنيا والآخرة ، ليرتفع عنهم الألم ( هناك ) كما ارتفع هنا وكذلك أهل الله . فكما هم الخلق ( اليوم ) في الدنيا ، كذلك يكونون غدا يوم القيامة .
( حشر الأجسام والجنات المعنوية والحسية )
( 375 ) ولولا حشر الأجسام في الآخرة ، لقامت بنفوس الزهاد والعارفين