تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
فماثل وجودي فالتقابل حاصل فزن ذاتكم إني وضعتك ميزانا تجد علم ما قد قلت فيك مسطرا ولا أحدا أوجدته منك ريانا ( 370 ) ظهرت لنا مجلى فعاينت صورتي وعاينت فيك الكون رمزا وتبيانا وساررتكم لما رأيت سراركم وأعلنت قولي إذ تجليت إحسانا وما أنت ذاتي . لا ! ولا أنا ذاتكم فان كنت لي عينا فلا تبده الآنا فاخسرنا من كان يعلن سره وأربحنا من كان يخفيه كتمانا فمن كان ذا كتم لسرى وغيرة سيلقى غدا روحا لدى وريحانا إذا كنت لي عينا أكون لكم يدا وأظهركم بالحال سرا وإعلانا ( 371 ) وصيرت قلبي للتجلى منصة ومهدته حبا لخيلك ميدانا وأملأته من كل شهم غشمشم لدعواك فرسانا تجول وركبانا وجئتك بالأسما تقدم جمعها من أسمائه الحسنى خبيرا ومحسانا وأنزلتها تبغي الغنى بفنائكم وأرسلتها عينا معينا وطوفانا وهبتك - يا عبدي ! - من أسماء ذاتكم ملابس أعياد ضروبا وألوانا فان كنت لي بي كنت أنت ولا تقل : أنا أنت ! بل كن في الخليقة رحمانا !
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 334 | ابن عربي