تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢

( الإنسان أكمل نشأة ، والملك أكمل منزلة )

( 368 ) ولما لم تكن هذه الصفة عملا للملك ، لم يحضر مع الصائم في حضرة هذا التجلي ، فلا يعرف ( الملك ) هذا المجلى ذوقا ذاتيا . والإنسان يشهده - تعالى - إذا كان من أهل العلم بالله الكامل ، في جميع ما يشهده فيه الملك ، كان الملك في أي مقام كان . ومع هذا ، فلا يدل ( ذلك ) على أن الإنسان أعظم عند الله من الملك . فالإنسان أكمل نشأة ، والملك أكمل منزلة . كذا قال لي رسول الله - ص - في مشهد واقعة ، أبصرته - ص - فيه فسألته . لكن الإنسان أجمع بالذوق من الملك لأجل جمعيته . وبعض الناس يغلط في هذا المقام ، من أجل تشكل الروحاني في أي صورة شاء . وما علم « أن التكحل في العينين ليس كالكحل ! » فالإنسان الكامل - لا الإنسان الحيوان - أكمل نشأة ، للحقائق التي أنشئت عليها حقائق الأسماء الإلهية وحقائق العالم . وهو الذي أنشاه الله على « الصورة » فهو بجمعيته حق كله . فالحق مجلاه ، إذ كان له الكمال . فيراه بكل عين ، ويشهده في كل صورة . ولا يدل هذا على أنه أفضل عند الله . فان هذا كان
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 332 | ابن عربي