فساعدنى على الراحم » . فإذا أقبلا ( - الراحم والمنتقم ) لا يريان منه ( من الخاذل ) مساعدة لأحدهما .
( وجاء « الحكم - العدل » بفصل الخطاب )
( 327 ) فإن كان الخذلان كفرا ، جاء الاسم « العدل - الحكم » ليحكم بين الاسمين المتقابلين : « الراحم » وإخوانه ، و « المنتقم » وإخوانه .
فيقول : « إن الله أمرني أن أحكم بينكما ، وهو قوله : * ( فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وأَقْسِطُوا ) * . فيقول للطائفتين من الأسماء ( الإلهية ) : ارقبوا هذا العبد إلى آخر نفس ، فان فارق هذا الجسم وهو على كفره ، فليتسلمه « المنتقم » ، وتتأخر أنت عنه - أيها الراحم ! - وجماعتك » . - فيقول « الراحم » : « سبقت الرحمة الغضب ! فانا السابق ، فلا أتأخر ! » فيقول له « العدل » : « إنما يعتبر السبق في انتهاء المدى ، والمدى ، بعد ، ما انتهى . فاترك « المنتقم » إلى أن يستوفى منه مقدار زمان المخالفة والخذلان . فذلك انتهاء المدى . فإذا انتهى ، فلك تجديد المطالبة فيحكم الله عند ذلك بما يشاء . فان بعثني حاكما ، حكمت بما يعطيه علمي .