تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
أبيه ، أو أحدا ممن هذا القاتل ( هو ) وليه ، فاعتدى عليه بمثل ما اعتدى . لا أعلم ذلك إلا بدليل . فصورته صورة مخذول ، ولكن بهذه الشبهة » . ( 329 ) فيقول ( « المنتقم » ) : « خصمي يسلم لي أن هذا متعد حد الله في شربه الخمر ، أو ( في ) قتله ، أو ما كان من أفعال المعاصي في ذلك الحال » . - فيقول « الراحم » : « نعم ! صدق . إلا أن لي في المحل سلطانا قويا يشد منى ، وهو معي على « المنتقم » . - قال له « الحاكم » : « ومن هو ؟ » - قال : « الاسم » المؤمن « ، قد نزل عنده في دار الايمان وهو قلبه ، فله الأمان ! » - قال : « فادعه ! » . فجاء ( الاسم « المؤمن » ) فقال ( « الحاكم » ) : « أنت في هذا المحل عابر سبيل ، أو هو محلك وملكك ؟ » - فيقول : « هو محلى وملكي ، وما عارضني في ملكي صاحب هذا الفعل الذي هو العاصي - فجزاه الله خيرا عنى ! - . يستعملني في كل حال بما تعطيه حقيقتي ، وأنا محتاج إليه ! » - فيقول ( الاسم « الحاكم » ) ل « لمنتقم » : تأخر عنه ( عن العاصي ) ، حتى نشاور الاسم « المريد » الذي هو الحاجب الأقرب إلى الله ، فان له المشيئة في هذا العبد ،