والغفار » : « أنا أولى به » . فتقابلت الأسماء ( الإلهية ) في حال العاصي :
أي اسم إلهي يحكم عليه وفيه ؟ فوجدوا « التواب » فتقوى الاسم الراحم على « المنتقم » وقال : « هذا نائبى في المحل ، فإنه لولا ما رحمته ما تاب » .
فدفع « المنتقم » عن طلبه ، وتسلمه « الراحم » . وصار « التواب » يرجع به ( أي بالعاصي التائب ) إلى ربه من طاعة إلى طاعة ، بعد ما كان يرجع به من معصية أو كفر إلى طاعة . فهذا التائب ما ينعزل . لأن التوبة قد لا تكون من ذنب ، بل يرجع ( العبد بها ) إلى الله في كل حال ، في كل طاعة .
( 326 ) فان وجد في المحل الاسم « الخاذل » - وهو حكمه في العبد في حال وقوع المخالفة منه - فحينئذ يكون تقابل الأسماء ( الإلهية ) المتقابلة أعظم وأشد ، فان هذا الفعل ( وهو وقوع المخالفة ) يستدعيها .
وكان « الخاذل » بينه وبين هذه الأسماء ( الإلهية ) مواظبة من حيث لا يشعر بما فعله كل واحد منها . - فيقول « الراحم » : « إن الخاذل دعا بي ، فهو ساعدني على المنتقم » . ويقول « المنتقم » : « إنه ( أي » الخاذل « ) دعاني
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 290
مساهمون: ابن عربي
ص٢٩٠