الله إنما أكد في ذلك حتى نتميز عن أهل الكتاب : إذ قد أمروا بذلك فاضاعوه بترك العمل . فمن رأى أكلة السحور - بضم الهمزة - اكتفى باللقمة الواحدة ، ليقع الفرق بينه وبين أهل الكتاب ، وهو أقل ما يكون .
ومن فتح الهمزة ، أراد الغذاء .
( « هلموا إلى الغذاء المبارك ! » )
( 323 ) ثم من التأكيد فيها ( أي في أكلة السحور ) محافظة النبي - ص - عليها ، وعلى تأخيرها ، ودعاؤه إليها .
فسنها قولا وفعلا . فقال : « هلموا إلى الغذاء المبارك ! » كما قال : « حي على الصلاة ! » . ثم إنه - ص - من تأكيده في ذلك ، وتغليبه للأكل على تركه ، مع التحقق ببيان المانع وهو الفجر الصادق ، أنك إذا سمعت النداء به إذا كان في البلد من يعلم أنه لا ينادى إلا عند الطلوع الذي به تصح الصلاة ، كابن أم مكتوم عند رسول الله - ص - ، فإذا سمع المتسحر ذلك وجب عليه الترك ، فقيل له : إن