تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
وإن ولى ( الله ) « المفضل » أو « المنتقم » حكم ( أحدهما ) أيضا بحسب ما أذن له فيه « . - فينفصلون على هذا الحد . ( 328 ) وإن كان « الخاذل » في هذا المحل لم يعط كفرا وأعطى معصية ، ووقع هذا التقابل بين الأسماء ( الإلهية ) ، فجاء « الحكم - العدل » وكلم كل واحد من الطائفتين ، وسمع دعواهما وإن كل واحد منهما يدعى الحق له . فيطالبهم بالبينة ، فيقول . « المنتقم » : « أي بينة أوضح من وقوع الفعل ؟ أما تراه سكران ؟ - إن كان يشرب الخمر - أو سارقا ؟ أو قاتلا ؟ أو ما كان من أمور التعدي » . فيقول « الحكم » : « هذه الأفعال وإن وقعت فهي موضع شبهة . والحاكم لا يحكم إلا ببينة . فان وقوع الشرب للخمر ( مثلا ) لا يؤذن بأنه ارتكب محرما : ربما غص بلقمة ، ربما هو مريض . فما استعمل إلا ما يحل له استعماله . - ربما قتل هذا قاتل