« الشبهة » حتى يعرف بذلك الحق من الباطل . فهذه هي « البركة » التي في « أكلة السحور » . فان « البركة » ( هي ) الزيادة . فزادت ( « أكلة السحور » ) على سائر الأكلات ، لشمولها الأمر بها والنهى عن تركها . وليس ذلك الحكم لغيرها من الأكلات .
( الفصل بين منزلة أهل الكتاب ومنزلتنا في الصيام )
( 322 ) ثم إن النبي - ص - « جعلها ( أي أكلة السحور ) فصلا بين منزلة أهل الكتاب ومنزلتنا » - فهي إما مما اختصنا بها الحق على سائر الأمم من أهل الكتاب ، وإما مما أمرنا بالمحافظة عليها حتى نتميز من أهل الكتاب ، حيث أنزلت عليهم كما أنزلت علينا ، ففرطوا في حقها كما فعلوا في أشياء كثيرة . وكلا الوجهين سائغ . وهذا يعم تعجيل الفطر وتأخير السحور . فان اعتبرنا أن أهل الكتاب هم القائمون بكتابهم ، علمنا أن الله اختصنا بفضل تعجيل الفطر وتأخير السحور عليهم ، وأنه ما أنزل ذلك عليهم ، فحرموا فضلها . وإن اعتبرنا أن أهل الكتاب هم الذين أنزل عليهم كتاب من الله ، سواء عملوا به أو لم يعملوا ، تأكد عندنا أن