تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
لأنه ليس في السباع أخبث منه ( - من الذئب ) ولا أكثر محالا . فإنه يظهر الضعف ليحقر ، فيغفل عنه ، فينال مقصوده من الافتراس . فان ذنبه يشبه ذنب الكلب فيتخيل من لا يعرفه أنه كلب ، فيأمن منه . فهو شبيه المنافق .

( « أكلة السحور بركة من الله » )

( 321 ) فامر رسول الله - ص - في ذلك الوقت باكلة السحور ، وقال : « إنها بركة أعطاكم الله إياها » . فاكد أمره بها بنهيه أن لا ندعها . فكما صرح بالأمر بها ، صرح بالنهي عن تركها ، فاكد في وجوبها . فأشبهت صلاة الوتر : فإنها صلاة مأمور بها على طريق القربة المأمور بها ، فهي سنة مؤكدة ، وعند بعض علماء الشريعة واجبة . و « أكلة السحور » أشد في التأكيد من « الوتر » في جنس الصلاة ، لما ورد في ذلك من التصريح بالنهي عن تركها . - و ( الأمر هنا ) هو بمنزلة البحث عن