تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وجه إلى الليل . فبما له وجه إلى النهار سماه ( الشارع ) « غذاء » ، فرجح فيه حكم النهار على حكم الليل . كما عمل في « الفطر » فامر بتعجيله ، فرجح ( الشارع ) فيه النهار أيضا على الليل بوجود آثار الشمس . فان الأكل وقع فيه قبل زوال آثار النهار ودلائله . فان النهار قد أدبر ، لأن حقيقة النهار من طلوع حاجب الشمس الأول إلى غروب حاجب الشمس الآخر . فبمغيبه يغيب قرص الشمس . وآثار النهار من أول الليل ( هي ) من مغيبه إلى مغيب البياض ( في الأفق ) ، وآثاره في آخر الليل ( هي ) من طلوع الفجر الأول إلى طلوع الشمس . إلا أنه لا يمنع الأكل طلوع الفجر الأول شرعا ، وفي الفجر الثاني خلاف ، وموضع الإجماع ( في منع الأكل هو طلوع الشفق ) الأحمر . وما كان قبل ذلك فليس ب « سحر » . وإنما هو « ليل » ، وما بعده إنما هو نهار .
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 284 | ابن عربي