عما أشار إليه - ص - قولا وفعلا . لأن سيد هذه الطائفة ، أبا القاسم الجنيد ، يقول : « علمنا هذا مقيد بالكتاب والسنة » - يقول - ض - : وإن كنا أخذنا علمنا عن الله - ما أخذناه من الكتب ولا من أفواه الرجال - فما علمنا الله تعالى علما به نخالف ما جاءت به الأنبياء - صلوات الله عليهم ! - من عند الله ، مما ذكرته من الأخبار ، ولا ما أنزله الله في كتاب . بل هو عندنا كما أخبر الله عن عبده خضر : « أنه آتاه رحمة من عنده ، وعلمه من لدنه علما » . وهذا هو علم الوهب الإلهي ، الذي « لو عمل أهل الكتاب بما أنزل إليهم وأقاموا التوراة والإنجيل لأكلوا من فوقهم » - إشارة إلى هذا المقام : أعنى « علم الوهب » ، « ومن تحت أرجلهم » - إشارة إلى علم الكسب ، وهو العلم الذي يناله أهل التقوى من هذه الأمة . فإنه علم كسب ، إذ كان نتيجة عمل وهو التقوى .
( السحور مشتق من « السحر » وهو اختلاط الضوء والظلمة )
( 319 ) فاعلم أن « السحور » مشتق من « السحر » وهو اختلاط الضوء والظلمة يريد زمان أكلة السحور . فله وجه إلى النهار وله