وصل في فصل : تخيير الحامل والمرضع في صوم رمضان مع الطاقة عليه بين الصوم والإفطار
( 269 ) فأشبه ( هذا الصوم ) المفروض من وجه ، وهو إذا اختاره ( صاحبه ) .
وقبل التخيير كان حكمه في حقه حكم المباح المخير في فعله وتركه : فأشبه التطوع .
وفعل المندوب إليه خير من تركه . ولهذا قال ( تعالى ) فيه * ( وأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ ) * . - خرج مسلم عن سلمة بن الأكوع قال : « كنا في رمضان على عهد رسول الله - ص ! - من شاء صام ومن شاء أفطر وافتدى بطعام مسكين حتى نزلت هذه الآية : * ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْه ُ ) * - فمنهم من جعل ذلك نسخا ، ومنهم من جعله تخصيصا ، وهو مذهبنا . فبقي حكم الآية في « الحامل » و « المرضع » إذا خافتا على ولديهما .
وسماه الله « تطوعا » وقال : * ( فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَه ُ ) * - فنكر « خيرا » ، فدخل فيه « الإطعام » و « الصوم » .