تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
العدو . ولهذا جعله في الجهاد ، أعنى الصوم . لأن « السبيل » هنا ، في الظاهر « ( هو ) الجهاد . عرفنا هذا بقرائن الأحوال ، لا بمطلق اللفظ ، فان أخذناه على مطلق اللفظ لا على العرف - وهو نظر أهل الله في « الأسماء » ( حيث ) يراعون ما قيد الله وما أطلقه - فيقع الكلام فيه بحسب ما جاء . فجاء بلفظ التنكير في « السبيل » ، ثم عرفه بالإضافة إلى « الله » تعالى .

( « الله » هو الاسم الجامع لجميع حقائق الأسماء )

( 267 ) و « الله » هو الاسم الجامع لجميع حقائق الأسماء كلها . وكلها لها بر مخصوص ، وسبيل إليها . فأي بر كان فيه العبد فهو في سبيل بر : وهو سبيل الله . فلهذا أتى بالاسم الجامع فعم ، كما تعم النكرة : أي لا تعين . وكذلك نكر « يوما » وما عرفه ، ليوسع بذلك كله على عبيده في القرب إلى الله . - ثم نكر « سبعين خريفا » - فاتى بالتمييز - والتمييز لا يكون إلا نكرة - ولم يعين زمانا . فلم ندر : هل « سبعين خريفا » من زمان أيام الرب ، أو أيام ذي المعارج ، أو أيام منزلة من المنازل ، أو أيام واحد من