الاقتدار الإلهي - و « الكفارة » بستر ذلك الاقتدار المنسوب إلى العبد في الفعل عن كل من لا يصل عقله إلى معرفة ذلك ، إما بعتق رقبة من الرق مطلقا أو مقيدا . فان أعتقه من الرق مطلقا ، فهو أن يقيم نفسه في حال كون الحق عينه في قواه وجوارحه التي بها تميز عن غيره من الأنواع بالصورة والحد .
وإذا كان في هذا الحال - وكان هذا نعته - كان « سيدا » ، وزالت عنه عبوديته مطلقا لأن العبودية هنا راحت ، إذ لا يكون الشيء عند نفسه :
فهو هو ! قال أبو يزيد في تحقيق هذا المقام ، مشيرا ، تاليا : « إني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني ! - هذا أوحى الله به لموسى وهو خطاب يعم الخلق أجمعين .
( العبد المقيد )
( 218 ) وأما إن كان العبد مقيدا ، فهو أن يعتق نفسه من رق الكون :
فيكون حرا عن الغير ، عبد الله . فان عبوديتنا لله يستحيل رفعها وعتقها ، لأنها صفة ذاتية له ( أي للعبد ) ، واستحال العتق منها في هذه الحال ،