تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
الاقتدار الإلهي - و « الكفارة » بستر ذلك الاقتدار المنسوب إلى العبد في الفعل عن كل من لا يصل عقله إلى معرفة ذلك ، إما بعتق رقبة من الرق مطلقا أو مقيدا . فان أعتقه من الرق مطلقا ، فهو أن يقيم نفسه في حال كون الحق عينه في قواه وجوارحه التي بها تميز عن غيره من الأنواع بالصورة والحد . وإذا كان في هذا الحال - وكان هذا نعته - كان « سيدا » ، وزالت عنه عبوديته مطلقا لأن العبودية هنا راحت ، إذ لا يكون الشيء عند نفسه : فهو هو ! قال أبو يزيد في تحقيق هذا المقام ، مشيرا ، تاليا : « إني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني ! - هذا أوحى الله به لموسى وهو خطاب يعم الخلق أجمعين .

( العبد المقيد )

( 218 ) وأما إن كان العبد مقيدا ، فهو أن يعتق نفسه من رق الكون : فيكون حرا عن الغير ، عبد الله . فان عبوديتنا لله يستحيل رفعها وعتقها ، لأنها صفة ذاتية له ( أي للعبد ) ، واستحال العتق منها في هذه الحال ،
الفتوحات المكية ( ط . ج ) — صفحة 202 | ابن عربي