أن تأخذه القسمة ، ورعا . فسئل عن ذلك ، فقال : « إنما ينتفع من هذا بريحة » . وكذلك الورع في النسب والأسماء .
( الإنسان مؤاخذ بالغفلات في الطريق الصوفي )
( 198 ) فإذا فات « السالك » وجه من وجوه متعلقات مثل هذا المقام ، انتقل إلى غيره من « المقامات » - وقد بقيت عليه بقية من حكم هذا المقام الذي انتقل عنه - فإذا تعين عليه استعماله في وقت آخر لحالة تطلبه بذلك ، من مطعم أو غيره ، يتذكر ما فاته قبل ذلك منه . فمنا من قال : عليه الكفارة ، وكفارته التوبة مما جرى منه في تفريطه والاستغفار . ومنا من قال : لا كفارة عليه فإنه لم يتعمد ، ولا قصد انتهاك الحرمة . وإنما جعله في ذلك عذر من تأويل في المسالة أو غفلة . والإنسان ، في هذا « الطريق » مؤاخذ بالغفلات عند بعضهم . ولهذا أوجب الكفارة عليه من أوجبها . ومن يرى أنه غير مؤاخذ بالغفلات لم يوجب عليه كفارة .
( الصوفي يعفو عمن أساء إليه بل ويحسن إليه )
( 199 ) و « القضاء » مجمع عليه عند الجميع . وصورته أنه إذا نال منه